ابن شهر آشوب
86
مناقب آل أبي طالب
أبي بن كعب : أول الرايات السود نصر ، وأوسطها غدر ، وآخرها كفر ، فمن أعانهم كان كمن أعان فرعون على موسى . تاريخ بغداد ، قال أبو هريرة : قال النبي : إذا أقبلت الرايات السود من قبل المشرق ، فان أولها فتنة ، وأوسطها هرج ، وآخرها ضلالة . أخبار دمشق عن النبي ، أبو أمامة في خبر : أولها منشور ، وآخرها مثبور . تاريخ الطبري : ان إبراهيم الامام أنفذ إلى أبي مسلم لواء النصرة وظل السحاب وكان أبيض طوله أربعة عشر ذراعا مكتوب عليها بالحبر : ( أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير ) فأمر أبو مسلم غلامه أرقم أن يتحول بكل لون من الثياب فلما لبس السواد قال : معه هيبة ، فاختاره خلافا لبني أمية وهيبة للناظر . وكانوا يقولون : هذا السواد حداد آل محمد ، وشهداء كربلا ، وزيد ، ويحيى . قال أبو العلاء السروي : ضدان جالا على خديك فاتفقا * من بعد ما افترقا في الدهر واختلفا هذا بأعلام بيض اغتدا فبدا * وذا بأعلام سود انطوى فعفا أعجب بما حكيا في كتب أمرهما * عن الشعارين في الدنيا وما وصفا هذا ملوك بني العباس قد شرعوا * لبس السواد وأبقوه لهم شرفا وذا كهول بني السبطين رايتهم * بيضاء تخفق اما حادث أزفا كم ظل بين شباب لا بقاء له * وبين شيب عليه بالنهي عطفا هل المشيب إلى جنب الشباب سوى * صبح هنالك عن وجه الدجى كشفا وهل يؤدي شباب قد تعقبه * شيب سوى كدرأ عقبت منه صفا لو لم يكن لبني الزهراء فاطمة * من شاهد غير هذا في الورى لكفى فراية لبني العباس عابسة * سوداء تشهد فيه التيه والسرفا وراية لبني الزهراء زاهرة * بيضاء يعرف فيه الحق من عرفا شهادة كشفت عن وجه أمرهما * فبح بها وانتصف ان كنت منتصفا وقال آخر : رايته راية النبي وقد * سار بها صهره إلى خيبر فلو رآها الوصي سلمها * إلى شبير في الحرب أو شبر ولم يكن سيدي يسلمها * من عزة عنده إلى قنبر ولا إلى مالك ليحملها * وانه كان يكرم الأشتر وكان مكتوبا على علم أمير المؤمنين :